كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
[ بالقضاء إليه انما هو في حال الاداء على نحو الامر المعلق فحاصل الاشكال: انه إذا لم يصح الاتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا اسلم، فكيف يكون مكلفا بالقضاء ويعاقب على تركه، وحاصل الجواب: انه يكون مكلفا بالقضاء في ] بيان ذلك: انه مكلف بالاداء في الوقت وبالقضاء في خارج الوقت وكلاهما متوقف على الاسلام وهو مقدور له، فيتمكن من اتيانه اداءا وقضاءا بمعنى انه لو كان مسلما يجب عليه الاداء في الوقت والقضاء في خارجه، وإذا ترك الاسلام في الوقت فوت على نفسه شرط صحة الاداء والقضاء وحيث انه ترك المقدمة اختيارا يصح عقابه. وبعبارة اخرى: هذا الشخص لو كان مسلما وترك الاتيان بالواجب في الوقت وجب عليه القضاء ولو تركه ايضا استحق العقاب، فهو مكلف بالقضاء في وقت الاداء على نحو الوجوب المعلق، ومع تركه الاسلام في الوقت فوت على نفسه الاداء والقضاء اختيارا فيستحق العقاب عليه. وفيه: ان الوجوب المعلق وان كان ممكنا في نفسه لكن ثبوته يحتاج إلى دليل ولا دليل في المقام بل الدليل على عدمه لان القضاء موضوعه الفوت وما لم يتحقق الفوت لا يؤمر بالقضاء. والصحيح في الجواب عن اصل الاشكال ان يقال: انه بناءا على تكليف الكفار بالفروع ان الكافر وان كان لا يمكن تكليفه بالقضاء إلا انه يعاقب بتفويته الملاك الملزم على نفسه اختيارا. وتفصيل الكلام في محله.