كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
وجود الجامع، ولا اشكال في تحققه بوجوده في كل فرد بالاستقلال أو بضم بعض الفردين بالفرد الآخر. الخامس: هل تعتبر نفقة العود في الاستطاعة البذلية أم لا؟ إختار المصنف اعتبارها فلو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب عليه الحج، وما ذكره - رحمه الله - على اطلاقه غير تام. بل يجرى فيه جميع ما تقدم في الاستطاعة المالية، ولا خصوصية البذل فان البذل محقق للاستطاعة، فان استلزم عدم العود الحرج يعتبر بذل نفقة العود، وان كان بقاءه في مكة أو ذهابه إلى بلد آخر غير حرجي فلا تعتبر نفقة العود، فالميزان هو الحرج وعدمه وحال نفقة العود في المقام كنفقة العود في الاستطاعة المالية. ودعوى: ان ادلة البذل منصرفة عما لم يبذل نفقة العود والاياب لا شاهد عليها، وعهدتها على مدعيها. السادس: هل يعتبر نفقة العيال في الاستطاعة البذلية أم لا؟ ذكر المصنف انه لو لم يبذل نفقة العيال لم يجب الحج. ولا يخفي ان نصوص البذل غير متعرضة لنفقة العيال، فلابد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة، فان كان الانفاق واجبا والسفر يمنعه من الا نفاق يدخل المقام في باب التزاحم، ويقدم الاهم، ولا يبعد ان يكون الانفاق على العيال أهم لانه من حقوق الناس. نعم إذا لم يتمكن من الانفاق عليهم أصلا حتى مع عدم السفر بحث يكون الانفاق متعذرا عليه حج أو لم يحج، يقدم الحج بلا اشكال لعدم المزاحمة حينئذ. وإذا لم يكن الانفاق واجبا ولكن كان عدم الانقاق حرجيا له، لا يجب الحج لنفي الحرج.