كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
[ فليس المقام من قبيل شهر رمضان حيث انه غير قابل لصوم آخر. وربما يتمسك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى (ع) عن الرجل الصرورة يحج عن الميت؟ قال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحتاج به عن نفسه فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله وهي تجزي عن الميت ان كان للصرورة مال وان لم يكن له مال. وقريب منه صحيح سعيد الاعرج وهما كما ترى بالدلالة على الصحة اولى فان غاية ما يدلان عليه انه لا يجوز له ترك حج نفسه واتيانه عن غيره واما عدم الصحة فلا. نعم يستفاد منهما عدم اجزائه عن نفسه فتردد صاحب المدارك في محله. بل لا يبعد الفتوى بالصحة لكن لا يترك الاحتياط هذا كله لو تمكن من حج نفسه. واما إذا لم يتمكن فلا اشكال في الجواز والصحة عن غيره بل لا ينبغي الاشكال في الصحة. إذا كان لا يعلم بوجوب الحج عليه لعدم علمه باستطاعته مالا أو لا يعلم بفورية وجوب الحج عن نفسه فحج عن غيره أو تطوعا. ثم على فرض صحة الحج عن الغير ولو مع التمكن والعلم بوجوب الفورية لو آجر نفسه لذلك فهل الاجارة أيضا صحيحة أو باطلة مع كون حجه صحيحا عن الغير؟ الظاهر بطلانها وذلك لعدم قدرته شرعا ]