كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
ومقتضى اطلاق الادلة عدم اجزاء حجه إذا بلغ قبل احدهما. الثانية: لو حج متسكعا ومع عدم الاستطاعة المالية ثم استطاع ذكر - ره - ان الظاهر مسلمية عدم الاجزاء ولا دليل عليه إلا الاجماع وإلا فمقتضى القاعدة هو الاجزاء لان الحج طبيعة واحدة ولا اختلاف في حقيقته، غاية الامر قد تجب وقد تستحب، فالاختلاف في الامر المتعلق به لا في المأمور به فإذا وجدت الطبيعة لا معنى لا تيانها ثانيا، وحال الحج حال الصلاة الصادرة من الصبي إذا بلغ في اثناء الوقت فانه لا يجب عليه اتيان الصلاة مرة ثانية لحصول الطبيعة المأمورة بها منه غاية الامر في حال عدم التكليف، ليس الامر من باب اجزاء المستحب عن الواجب حتى يقال: بانه لا دليل عليه. والحاصل: ان ماهية الواجب والمستحب متحدة فإذا اتى بها فقد امتثل هذه الطبيعة في الخارج ولا مجال لاتيانها ثانيا. نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع وكان الحج ماهيتين وطبيعتين مختلفتين نظير صلاة الظهر والعصر أو الاداء والقضاء - تم ما ذكر من عدم الاجزاء لان احداهما غير الاخرى وان كانتا متشابهتين صورة. هذا ملخص ما افاده (قدس سره). اقول: قد يكون المطلوب على نحو صرف الوجود، وقد يكون على نحو مطلق الوجود، بمعنى ان كل فرد من افراد الطبيعة له امر مستقل واما إذا كان المطلوب صرف الوجود، فالطبيعة المأمور بها واحدة وانما الاختلاف في الطلب وجوبا واستحبابا باعتبار المكلفين فمن اتى بالطبيعة لا يؤمر بها ثانيا، والمطلوب في باب الصلاة هو صرف الوجود بمعنى ان المأمور به اتيان الصلاة من الزوال إلى الغروب فإذا أتى بالطبيعة في هذه المدة لا معنى لاتيانها ثانيا، لانها حاصلة غاية الامر اتى بالمأمور به في حال عدم التكليف، فالاجزاء على القاعدة