كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
[ (مسألة ٦): انما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه، وان لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق. بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا، أو لحاجة اخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن ان يحج به وجب عليه [١]. بل لو احرم متسكعا فاستطاع، وكان امامه ميقات آخر، امكن ان يقال ] كسوبا يتمكن من الاكتساب في الطريق لكل يوم قدر ما يكفيه، كالحلاق وجب عليه الحج لصدق الاستطاعة. ولكن الظاهر عدم الوجوب لان العبرة في التمكن من الزاد، بالوجدان الفعلى، والاستطاعة انما تصدق في صورة التمكن من الزاد فعلا أو قيمة، والتمكن من الاكتساب في الطريق من قبيل تحصيل الاستطاعة، ويصدق عليه انه ليس له زاد، فان الظاهر من قوله - ع - (له زاد وراحلة)، ان يكون مستوليا عليهما بالفعل بملك ونحوه، ولا يصدق الاستيلاء على الزاد بالفعل، بمجرد التمكن من اكتساب الزاد في الطريق.
[١] لانه لم يقيد الاستطاعة، أو من له زاد وراحلة في النصوص بحصول ذلك في بلده، إذ لا خصوصية لبلد دون بلد، ولا دليل على لزوم حصول الاستطاعة من بلده، بل اللازم اتيان الحج والمناسك عن استطاعة. فلو ذهب إلى بلد اخر بل إلى المدينة المنورة وقبل ان يصل إلى الميقات حصلت له الاستطاعة، وجب عليه الحج. وبالجملة لا كلام في وجوب الحج إذا استطاع قبل الميقات.