كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦
على العبد أو على مولاه وجوه واقوال: الاول: ان الكفارة على سيده مطلقا، كما عن الشيخ في التهذيب والمحقق في المعتبر. الثاني: انها على العبد مطلقا، وليس على المولى شئ، اختاره في الجواهر، مستدلا بالاصل، وبالقواعد المقتضية لكونها على العبد دون مولاه إذا لا تزر وازرة وزر اخرى. فان كان له مال فيذبح وإلا فيصوم، إذا لم يكن مزاحما لحق المولى، ولم ينهه عن ذلك، وإلا فهو عاجز عنهما، ويثبت في ذمته إلى ان ينعتق كساير الجنايات الصادرة منه. الثالث: التفصيل بين الصيد وغيره، ففي الصيد على العبد وفي غيره على مولاه، الرابع: عكسه كما حكي عن المفيد. الخامس: ما في المتن من التفصيل بين كون العبد مأذونا في الاحرام بالخصوص وبين ما كان مأذونا مطلقا احراما كان أو غيره، ولكن العبد اختار الحج فالكفارة في الاول على المولى وفي الثاني على العبد. اقول: اما ما ذكره في الجواهر فلا وجه له اصلا، وبعد ورود النص الصحيح في المقام ومعه لا مجال للتمسك بالاصل وبالقواعد العامة، فلابد من النظر إلى الروايات. فمنها: ما رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران (قال: سألت أبا الحسن - ع - عن عبد اصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء فقال لا شئ على مولاه) [١] والسند
[١] الوسائل: باب ٥٦ كفارة الصيد حديث ٣.