كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
مالها ونحو ذلك من التصرفات في اموالها الشخصية ولم يلتزم احد باعتبار اذن الزوج في صحة هذه التصرفات. فلابد من حمل الرواية على الجهة الاخلاقية والتأدب بالنسبة إلى الزوج واحترامه. وقد اجاب غير واحد عن هذا الاشكال بان اشتمال النص على مالا نقول به في بعض الموارد لا يوجب سقوطه عن الحجية في مورد آخر وقد وقع نظير ذلك في كثير من الادلة. وفيه: ان الامر وان كان كذلك لكن فيما إذا كان هناك جمل متعددة على اشكال في ذلك أيضا واما إذا كانت جميع الفقرات بيانا لصغريات تعود إلى كبرى واحدة فالمتبع ظهور تلك الكبرى. والمقام كذلك إذ ليس في البين جملات متعددة متكررة مستقلة بل ذكر في اول الكلام كبرى كلية وهي (انه ليس للمرأة مع زوجها امر) ثم ذكر عدة من الامور بيانا لصغرى هذه الكبرى والمتبع ظهور هذه الكبرى، وقد عرفت انه لا يمكن الاخذ باطلاقها إذ لا يقال به احد من الاصحاب فلابد من حملها على حكم اخلاقي تأدبي. وبالجملة لا دليل على توقف نذر الزوجة على اذن الزوج فيما لا ينافي حقه. ولا سيما في نذر الزوجة امرا لا يتعلق بمالها. ومما يشهد على ان المذكورات في صحيح ابن سنان المتقدم ليست جملا متعددة مستقلة وانما جميعها صغرى لكبري واحدة والتي هي (انه ليس للمرأة مع زوجها امر) استثناء الحج والزكاة فان الظاهر ان الاستثناء استثناء حقيقي غير منقطع وذلك يكشف عن ان المستثنى منه كبرى كلية واحدة وهي انه ليس لها أي شئ من الامور سوى الحج والزكاة فحينئذ لابد من حمل تلك الكبرى على الاخلاق والآداب إذ لم يلتزم احد بمضمونها فان