كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
[ خلافا لما عن الشيخ وابن ادريس فقالا بالاجزاء حينئذ أيضا ولا دليل لهما على ذلك إلا اشعار بعض الاخبار كصحيحة بريد العجلي. حيث قال فيها - بعد الحكم بالاجزاء (إذا مات في الحرم - وان كان مات وهو صرورة قبل ان يحرم - جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام -) فان مفهومه الاجزاء إذا كان بعد ان يحرم، لكنه معارض بمفهوم صدرها وبصحيح ضريس، وصحيح زرارة، ومرسل المقنعة مع انه يمكن ان كون المراد من قوله: (قبل ان يحرم) قبل ان يدخل في الحرم كما يقال: انجد أي دخل في نجد وايمن إذا دخل في اليمن فلا ينبغي الاشكال في عدم كفاية الدخول في الاحرام كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الاحرام، كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثم مات. لان المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الاحرام ] ويدل على ذلك مضافا إلى الانصراف وان المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الاحرام، جملة من الروايات كقوله: في صحيح ضريس المتقدم (خرج حاجا حجة الاسلام) فان المراد بقوله: (حاجا) هو الدخول محرما، وإلا لم يكن بحاج، واوضح منه مفهوم صحيح زرارة المتقدم قال: (قلت فان مات وهو محرم قبل ان ينتهى إلى مكة) فيعلم ان العبرة في الاجزاء بالاحرام ودخول الحرم.