كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
المعتبرة [١] وقد ثبت في باب الدين على الميت انه لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان إلا ان يضم باليمين فيكون مادل على اعتبار اليمين في باب الدين مخصصا لادلة الاستصحاب المستفاد من ذلك والمستفاد من ذلك عدم حجية الاستصحاب في باب الدين على الميت. وفيه: ان مادل على اعتبار ضم اليمين في اثبات الدين على الميت انما هو روايتان. الاولى: مكاتبة الصفار إلى أبي محمد (أي العسكري) (عليه السلام) (هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل؟) ثم ذكر في ذيله (أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد اخر عدل فوقع: نعم من بعد يمين) [٢]. وقد روى هذه الرواية المشايخ الثلاثة ولكن يظهر من الصدوق ان الراوي هو الصفارو المكاتب شخص آخر. وكيف كان الرواية معتبرة سندا والمستفاد منها ثبوت الدين على الميت مع الحلف وعدم ثبوته بشاهدة العدلين فقط فتكون الرواية مخصصة لحجية البينة كما ورد التخصيص عليها في مورد ثبوت الزنا فانه لا يثبت إلا بضم عدلين آخرين فالحلف في المقام جزء المثبت للدين فلا تخصيص على الاستصحاب وبعبارة اخرى اليمين جزء متمم لدليل حجية البينة فحجية البينة ورد عليها التخصيص لا الاستصحاب، فلا يستفاد من الرواية عدم حجية الاستصحاب في المقام. الرواية الثانية: عن ياسين الضرير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (قال قلت للشيخ (عليه السلام) وان كان المطلوب بالحق قد مات
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب وجوب الحج ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٢٨ من أبواب الشهادات ح ١.