كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦
عن نفسه باق على حاله فلا يمكن الحكم بصحة الاجارة للحج الاخر لا ستلزامه الامر بالضدين أو لعدم قدرته على العمل المستأجر عليه كما في المتن. ولو آجر نفسه للحج ثم تمكن بعد الاجارة عن الحج عن نفسه ذكر في المتن ان الاجارة صحيحة والتمكن المتأخر لا يكشف عن بطلان الاجارة. وفيه: ان عدم التمكن انما يوجب سقوط التكليف مادام العجز باقيا لا إلى الابد ولو عاد التمكن عاد التكليف وتجدد القدرة يكشف عن البطلان من الاول والعبرة في صحة الاجارة بمشروعية العمل حال العمل وزمانه لاحال الاجارة، فان كان العمل حال الايجار جائزا وعند العمل غير جائز بطلت الاجارة من الاول. نعم إذا حصل التمكن بعد الفراغ من العمل بحيث لا يتمكن من التدارك لامانع من الحكم بصحة الاجارة، ثم ذكر المصنف - رحمه الله - انه لا اشكال في ان حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه بل اما باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوى عنه وكذا لوحج تطوعا لا يجزيه عن حجة الاسلام. يقع الكلام تارة في الحج عن الغير واخرى في الحج التطوعي. اما الاول: فلا ينبغى الريب في عدم اجزاء حجه عن الغير عن حج نفسه لان هنا امرين مستقلين لاوجه الاجزاء احدهما عن الاخر اصلا ولابد من الرجوع إلى ما يقتضيه القاعدة من تقديم الاهم وامتثاله وهو الحج عن نفسه ولو خالف وترك الاهم واتي بالمهم وهو الحج عن الغير عصى ولكن صح حجه عن الغير بناءا على الامر الترتبي. وما ذكرناه لا يختص بباب الحج بل يجري في جميع الواجبات والتكاليف كالصلاة فان الصلاة قضاءا عن الغير لاتجزي عن صلاة نفسه قطعا وليس