كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١
[ بعد احرام النائب انه يجب عليه الاتمام ويكفي عن المنوب عنه، بل يحتمل ذلك وان كان في اثناء الطريق قبل الدخول في الاحرام، ودعوى ان جواز النيابة ما دامي، كما ترى بعد كون الاستنابة بامر الشارع وكون الاجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصا إذا لم يمكن ابلاغ النائب المؤجر ذلك، ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره وبين من كان معذورا خلقة، والقول بعدم الوجوب في الثاني وان قلنا بوجوبه في الاول ضعيف، وهل يختص الحكم بحجة الاسلام أو يجري في الحج النذري والافسادي ايضا؟ قولان، والقدر المتيقن هو الاول بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، وان لم يتمكن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه الا بازيد من اجرة المثل ولم يتمكن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب، وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته ان كان مستقرا عليه ولا يجب مع عدم الاستقرار، ولو ترك الاستنابة مع الامكان عصى بناءا على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار، وهل يجب مع عدم الاستقرار ايضا أو لا وجهان؟ ]