كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
والذي ينبغي ان يقال: انه يقع الكلام في موارد ثلاثة: الاول في القضاء عن الميت. الثاني: في الاستئجار عن الحي. الثالث: في الوصية بالحج. اما الاول: فالثابت بالادلة وجوب اخراج الحج من صلب المال. وإما ابتدائه من البلد أو الميقات فلم يرد فيه أي نص. نعم ورد في الوصية بالحج والحج عن الحي وهما اجنبيان عن المقام فلابد في مقامنا هذا من الرجوع إلى ما تقتضيه الادلة والروايات ومقتضاها وجوب الحج عنه والحج اسم للاعمال الخاصة والمناسك المعروفة من الاحرام إلى التقصير أو إلى طواف النساء في حج التمتع وإما المقدمات وطي المسافات فهي خارجة عن الحج والخارج - من عمومات الارث واطلاقاتها - إنما هو اجرة الحج نفسه فالواجب حينئذ الاستئجار من الميقات، وبما ان المواقيت مختلفة في القرب والبعد وكثرة الاجرة وقلتها، يكون الواجب هو الجامع بين الافراد ومقتضي ذلك جواز التطبيق على الاقرب والابعد فطبعا يكون الواجب في المقام هو مورد الاقل اجرة سواء كان اقرب أو ابعد من حيث المكان، ولا موجب لتطبيق الجامع على الاكثر قيمة بعد امكان تطبيقه على الاقل وسقوط الواجب به. فالصحيح ما اختاره المصنف تبعا للمشهور، وان كان الاحوط الاستئجار من البلد مع سعة المال لكن يحسب الزائد عن اجرة الحج الميقاتي من حصة الكبار لا الصغار. وأما ما اختاره ابن ادريس والدروس من وجوب الاستئجار من البلد مع سعة المال وإلا فمن الاقرب إلى البلد فالاقرب. فاستدل عليه بانه كان يجب عليه صرف المال من البلد لو كان حيا فلما مات سقط