كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨
[ الحج إذا استطاع بعد ذلك [١] وما في بعض الاخبار: من اجزائه عنها، محمول على الاجزاء ما دام فقيرا، كما صرح به في بعضها الاخر، فالمستفاد منها: ان حجة الاسلام مستحبة على غير المستطيع وواجبة على المستطيع، ويتحقق الاول بأي وجه اتى به ولو عن الغير تبرعا أو بالاجارة، ولا يتحقق الثاني إلا مع حصول شرائط الوجوب. ] ما عليه من الاعمال، ينافي وجوب الحج ويزاحمه. هذا إذا كان الحج النيابي مقيدا بالعام الحاضر، وأما إذا لم يكن مقيدا به بل كانت الاجارة مطلقة وفرضنا حصول الاستطاعة بمال الاجارة قدم الحج عن نفسه إذا لم يكن مزاحما لاتيان الحج النيابي في السنين الآتية بان علم انه لو حج في هذه السنة عن نفسه يتمكن من الحج النيابي في العام القابل، وأما إذا كان مزاحما بحيث لو صرف المال في هذه السنة في حج نفسه عجز عن الحج النيابي في السنة الاتية، قدم الحج النيابي، والحاصل: ان حال الحج النيابي حال الديون في المزاحمة وعدمها فلا بد من مراعاة التمكن من اتيان الحج النيابي في السنين الآتية.
[١] فرض الماتن في هذه المسألة صورتين. الاولى: المتسكع إذا حج لنفسه. الثانية: الحج عن غيره تبرعا أو اجارة اما الاولى: فلا ريب في عدم اجزاء حجه عن حجة الاسلام، لان اطلاق الادلة الدالة على وجوب الحج بالاستطاعة المالية، أو البذلية يقتضى وجوب الحج عليه، وعدم سقوطه عنه ولا دليل على سقوطه بالحج الندبي التسكعي. وأما الصورة الثانية فقد ورد في عدة من النصوص اجزائه