كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥
[ إلى ان فات محل استدراك الحج عن نفسه كما بعد الفراغ أو في اثناء الاعمال. ثم لا إشكال في ان حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه بل اما باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوى عنه كما قويناه. وكذا لو حج تطوعا لا يجزئه عن حجة الاسلام في الصورة المفروضة بل اما باطل أو صحيح ويبقى عليه حجة الاسلام. فما عن الشيخ من انه يقع عن حجة الاسلام لا وجه له إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه. ودعوى ان حقيقة الحج واحدة والمفروض اتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجة الاسلام. مدفوعة بان وحدة الحقيقة لا تجدى بعد كون المطلوب هو الاتيان بقصد ما عليه وليس المقام من باب التداخل بالاجماع. كيف وإلا لزم كفاية الحج عن الغير ايضا عن حجة الاسلام بل لا بد من تعدد الامتثال مع تعدد الامر وجوبا وندبا أو مع تعدد الواجبين، وكذا ليس المراد من حجة الاسلام الحج الاول بأي عنوان كان كما في صلاة التحية وصوم الاعتكاف فلا وجه لما قاله الشيخ - قده - اصلا. نعم لو نوى الامر المتوجه إليه فعلا وتخيل انه امر ندبي غفلة عن كونه مستطيعا امكن القول بكفايته عن حجة الاسلام لكنه خارج عما قاله الشيخ. ثم ]