كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
[ (مسألة ٣١): لو اوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر ] ولذا يحمل المطلق على المقيد في المثال الاول بعد احراز وحدة المطلوب لحصول التنافي بينهما حينئذ وهذا بخلاف المثال الثاني لعدم التنافي بين الحكم بنجاستهما أو حرمتهما معا. والمقام من قبيل الثاني، فان قوله: (له زاد وراحلة) وان كان ظاهرا في الملكية إلا انه لا ينافي ثبوت الاستطاعة في غير مورد الملك أيضا. كموارد الاباحة وجواز التصرف، فلا موجب لحمل المطلق المستفاد من صحيح الحلبي، وصحيح معاوية على المقيد كقوله: (له زاد وراحلة) مما ظاهره الملك. وأما قياس الاباحة المالكية بالاباحة الشرعية كالانفال والمباحات الاصلية في عدم تحقق الاستطاعة بذلك. ففي غير محله، لعدم صدق الاستطاعة بمجرد الاباحة الشرعية وجواز التصرف، ومن الواضح عدم صدق الاستطاعة وعدم كونه واجدا للزاد والراحلة بمجرد اباحة الاسماك في البحر والانفال له، وانما يصدق انه واجد ومستطيع بصيد الاسماك خارجا وحيازة المباحات والاستيلاء عليها خارجا، ومجرد الاباحة الشرعية لا يحقق موضوع الاستطاعة، وهذا بخلاف المقام الذي يجوز له التصرف من قبل المالك فعلا ومستول على المال ومسلط عليه فانه يصدق انه مستطيع ومما ذكرنا: ظهر ان تقييد الاباحة باللازمة غير لازم بل الاباحة إذا حصلت يصدق عنوان الاستطاعة سواء كانت لازمة أو جائزة، فان قوله: (له زاد وراحلة) (أو عنده ما يحج به) صادق على المقام مطلقا من دون فرق بين الاباحة اللازمة وغير اللازمة.