كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
[ (مسألة ٢٠): إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلقا على شفاء ولده فاستطاع قبل حصول المعلق عليه فالظاهر تقديم حجة الاسلام [١] ويحتمل تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا، بل هو المتعين ان كان نذره من قبيل الواجب المعلق. ] وصام ذلك اليوم وغفل عن انه متعلق نذره، أو غفل عن النذر بالمرة صح صومه، وكذا لو نذر ان يصلي صلاة الليل وصلاها ولكنه نسي النذر وهكذا لو نذر ان يعطي دينارا لزيد واعطاه غافلا عن انه مورد النذر، ففي جميع هذه الموارد ونحوها لا يعتبر قصد العنوان في سقوط النذر وامتثاله بل مجرد اتيان متعلق النذر كاف في سقوطه، ولو عكس الامر وقصد عنوان النذر بخصوصه ولم يقصد حج الاسلام، نلتزم بالاكتفاء عن حج الاسلام أيضا، كما إذا حج ويزعم انه غير مستطيع ثم علم بالا ستطاعة، فانه لاريب في الاكتفاء به عن حج الاسلام وان اتي به بقصد عنوان النذر. وبتعبير آخر الحج الصادر في اول سنة الاستطاعة من حج الاسلام سواء قصد هذا العنوان ام لا، بل لو فرضنا ان لم يعلم بهذا العنوان ولم يسمع به وحج كفى عنهما ويؤكد ذلك الصحيحتان: وبالجملة: قصد العنوان غير لازم ويكتفي بالحج الواحد سواء قصد العنوانين أو قصد احدهما.
[١] لان الميزان عنده - ره - في تقديم احد الواجبين على الآخر تقدم سبب الوجوب ولذا قدم حجة الاسلام في الصورة الاولى لان