كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته ولا يجزي عن المنذور ووجب عليه الحج ثانيا من ذلك المكان المعين وفاءا لنذره، كما إذا نذر ان يصلي ركعتين في مسجد خاص أو في الحرم الشريف فصلى في مكان آخر فانه لا تجزي عن الامر الناشئ من النذر بل لابد من الصلاة في الحرم الشريف أو في المسجد المعين، نظير ما لو نذر ان يعطي درهما لزيد فاعطاه لعمرو ونحو ذلك، فان الامر الناشئ من النذر اوجب عليه الاتيان بحصة خاصة وفرد خاص من الطبيعة فلا يجزي عنه اتيان الطبيعة في ضمن فرد آخر لم يتعلق به النذر، ولا يتحقق الامتثال بالنسبة إلى الامر النذري إلا باتيان متعلقه. الثاني: لو عينه في سنة خاصة من مكان خاص فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان لا يجب عليه الحج ثانيا لعدم امكان التدارك لان المفروض انه قيد الحج بسنة خاصة ولم يكن مطلقا حتى يمكن التدارك باتيانه في سنة اخرى. نعم يجب عليه الكفارة فقط لانه خالف نذره. والحاصل: لو كان نذره مطلقا وغير مقيد بزمان خاص فخالف واتى به من غير ذلك المكان المعين المنذور يجب عليه الحج ثانيا لانه لم يمتثل الامر النذري المتعلق بحصة خاصة من الطبيعة وليس عليه الكفارة وان كان الحج مقيدا بزمان خاص من مكان خاص فخالف واتى بالحج من غير ذلك المكان يسقط وجوب الحج ثانيا لعدم امكان تداركه لانه كان مقيدا بسنة خاصة وقد فوت على نفسه، وانما يجب عليه الكفارة فقط لانه حنث باتيان الحج من غير ذاك المكان المعين هذا كله إذا كان النذر واحدا. الثالث: ما إذا كان النذر متعددا احدهما تعلق بالحج مطلقا من