كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
أدرك المشعر معتقا [١] بالغاء خصوصية العبد، وان المناط في الاجزاء، الشروع في أعمال الحج حال عدم الوجوب لعدم الكمال، ثم حصوله قبل المشعر، سواء كان الكمال بالبلوغ، أو بالاعتاق، والحرية وفيه: ان إلغاء الخصوصية يحتاج إلى قرينة داخلية، أو خارجية، وهي غير موجودة، بل ذلك قياس لا نقول به، مع ان لازمه الالتزام به فيمن حج متسكعا، ثم استطاع قبل المشعر، ولا يقولون به كما ذكره في المتن. الوجه الثاني: ما ورد من الاخبار، من أن من لم يحرم من مكه أحرم من حيث أمكنه، ولو قبل المشعر [٢]، فإذا كان الوقت صالحا وقابلا للحج ابتداءا فهو قابل للانقلاب، بل ذلك أولى. وفيه ان هذا الوجه يعد من الغرائب، لان كلامنا في المقام في غير المكلف وهو الفاقد للشرط كالبلوغ، ثم صار واجدا له قبل الموقف، ومورد الروايات من كان مكلفا بالحج، ولكن تركه لجهل، أو نسيان أو عذر، أو عصيان، وبعبارة أخرى مورد هذه الروايات من لم يعمل بالوظيفة، ومقامنا غير المكلف إذا بلغ في الاثناء، فلا ربط لاحدهما بالاخر. الوجه الثالث: الاخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج [٣] والمستفاد منها ان العبرة بادراك المشعر، ولاضير في عدم اتيان الاعمال السابقة حال البلوغ والتكليف.
[١] الوسائل باب ١٧ من أبواب وجوب الحج.
[٢] الوسائل باب ١٤ من أبواب المواقيت.
[٣] الوسائل باب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.