كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
[ في بعض الاخبار - ولازم هذا كون الجميع من الاصل نعم إذا كان الوجوب على وجه لا يقبل بقاء شغل الذمة به بعد فوته لا يجب قضائه لا بالنسبة إلى نفس من وجب عليه ولا بعد موته سواء كان مالا أو عملا مثل وجوب اعطاء الطعام لمن يموت من الجوع عام المجاعة، فانه لو لم يعطه حتى مات لا يجب عليه ولا على وارثه القضاء لان الواجب انما هو حفظ النفس المحترمة وهذا لا يقبل البقاء بعد فوته، وكما في نفقة الارحام فانه لو ترك الانفاق عليهم مع تمكنه لا يصير دينا عليه لان الواجب سد الخلة وإذا فات لا يتدارك فتحصل ان مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكن وترك حتى مات، وجوب قضائه من الاصل لانه دين إلهي، إلا ان يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات، وهو محل منع، بل دين الله احق ان يقضى، واما الجماعة القائلون بوجوب قضائه من الثلث فاستدلوا بصحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور الدالتين على ان من نذر الاحجاج ومات قبله يخرج من ثلثه، وإذا كان نذر الاحجاج كذلك مع كونه ماليا قطعا فنذر الحج بنفسه اولى بعدم الخروج من الاصل. وفيه ان الاصحاب لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما فكيف يعمل ]