كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٥
مسببا مستقلا فلابد من تعدد الجزاء بتعدد السبب، وهو الصحيح السبب، وهو الصحيح، لان الظاهر من كل قضية شرطية حدوث الحكم بحدوث هذه الامور المعبر عنها بالشرط، وقد ذكرنا في محله ان اطلاق الاسباب والمعرفات في باب الاحكام الشرعية مما لا اساس له اصلا، إذ ليست هذه الامور اسبابا للاحكام الشرعية فانها افعال اختيارية للمولى ولا يكون لفعل المكلف أوأى امر خارجي دخل في تحققها، بل هي موضوعات وموارد للحكم الشرعي. وبالجملة: هذا البحث يجري في تلك المسائل، وأما في باب النذر فيتبع التعدد والوحدة قصد الناذر والشارع انما يمضي ما التزمه الناذر على نفسه، فان النذر انما هو التزام المكلف بشئ على نفسه، فلا بد من النظر إلى متعلق نذره، فان كان التزامه متعلقا بالجامع وبطبيعي الحج فينطبق ما التزم على نفسه على حج الاسلام قهرا، لان المفروض ان متعلق نذره مطلق وغير مقيد بفرد خاص فلا موجب للتعدد، واصالة عدم التداخل لا تجري في المقام، فان، بعد ما كان المقصود من النذر هو المطلق والطبيعي فينطبق منذوره على المأتي به وان قصد به حج الاسلام فيكون المأتي به مما يصدق عليه متعلق النذر ولا فرق في ذلك بين التصريح بالاطلاق وعدمه. فما ذكره من عدم التداخل في صورة عدم التصريح بالاطلاق لا وجه له، وقد صرح الماتن - ره - في آخر المسألة بكفاية حج واحد إذا صرح بالا طلاق، ومن الواضح عدم الفرق بين التصريح بالاطلاق وعدمه بعد ما كان المقصود هو الجامع الصادق على حج الاسلام، والصحيحتان مؤكدتان لما ذكرنا. وما ذكره من ان ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة الاسلام