كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
منها: صحيح معاوية بن عمار (ان عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره ان يجهز رجلا فيحج عنه) [١] ولاريب في دلالته على الوجوب لظهور الامر فيه. ومنها: صحيح عبد الله بن سنان - ان أمير المؤمنين - (صلوات الله عليه) امر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره ان يجهز رجلا يحج عنه [٢]. ومنها: صحيح الحلبي وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لامال له [٣]. والرواية الاخيرة مطلقة من حيث الاستقرار وعدمه والمستفاد منها وجوب الاستنابة إذا حال بينه وبين الحج عذر وان كان طارئا في سنة الاستطاعة، ولكن ظاهر الاوليين وجوب الاستنابة في مورد الاستقرار. وقد يقال: بحملها على الاستحباب لوجهين: احدهما: اشتمالها على امور لم تعتبر في النائب، ككونه رجلا وصرورة لجواز نيابة المرأة عن الرجل ونيابة غير الصرورة وذلك يوجب حملها على الاستحباب، والتفكيك بين القيد والمقيد في الوجوب بالغاء القيد والالتزام بوجوب اصل الاستنابة بعيد. ثانيهما: ان المستفاد من بعض الروايات الحاكية لحكم أمير المؤمنين (عليه السلام) استحباب النيابة وانها اختيارية لتعليقها على مشية الرجل مع ان الواقعة واحدة ولا يمكن الاختلاف في الحكم فيها، فتكون هذه الرواية قرينة على عدم ارادة الوجوب من الروايات الاخر. ففي خبر سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله - ع - (ان رجلا اتى عليا ولم يحج
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢٤ وجوب الحج، ح ١ و ٦ و ٢.