كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
[ (مسألة ٦٧): إذا كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بالمال فهل يجب بذله ويجب الحج أو لا؟ اقوال [١]. ثالثها: الفرق بين المضر بحاله وعدمه، فيجب في الثاني دون الاول. ] فهو مأمور به أيضا على نحو الترتب. وما ذكره شيخنا الاستاد - قده - من ان الترتب لا يجرى في باب الحج لان المأخوذ في موضوعه القدرة الشرعية المصطلحة فيكون الواجب الآ خر سالبا للقدرة ورافعا لموضوع الحج. ففيه: ما ذكرناه مرارا من ان الحج كساير الواجبات والاحكام الالهية من عدم اخذ القدرة الشرعية المصطلحة في موضوعه وانما المعتبر فيه الاستطاعة المفسرة بأمور خاصة مذكورة في النصوص وما ذكروه من اعتبار الاستطاعة الشرعية - بمعنى عدم مزاحمته لواجب اخر - لم يؤخذ في موضوع الحج ولم يدل عليه أي دليل، فلا مانع من الحكم بصحة الحج واجزائه في فرض العصيان وترك الواجب الاهم لتعلق الامر بالحج على نحو الترتب. ومما ذكرنا ظهر: انه لا فرق بين الحج الفعلي والحج المستقر وحالهما على حد سواء وعلى الترتب لا مانع من الاجزاء في القسمين،
[١] الاول: سقوط الحج وعدم وجوب بذل المال كما عن الشيخ وجماعة. الثاني: وجوب بذل المال كما عن المحقق واختاره في المدارك. الثالث: التفصيل بين المضر بحاله والمجحف به فلا يجب فيه بذل المال ويسقط لحج وبين ماكان يسيرا غير مضر بحاله فيجب البذل وهو المحكي عن المحقق في المعتبر.