كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠
[ ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة، فان كان المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدم لتعلقهما بالعين فلا يجوز صرفه في غيرهما وان كانا في الذمة فالاقوى ان التركة توزع على الجميع بالنسبة [١] كما في غرماء المفلس. ] ومنها ان النذر بنفسه يقتضي كونه دينا لان الجعل على الذمة يوجب كونه دينا عليه لله تعالى لقوله لله علي كذا فالمنذور يكون دينا لله على الناذر بمقتضى جعله. وفيه: انه لم يثبت كونه كالدين المتعارف الثابت في الذمة وقوله (لله علي كذا) لا يدل على كونه دينا كساير الديون فان ذلك نظير قوله (لله علي صلاة أو صوم) فانه دال على اشتغال ذمته بالواجب الالهي ومجرد كون الشئ واجبا لا يقتضي كونه دينا حقيقيا ثابتا في الذمة بحيث تكون ذمته مملوكة كالدين المتعارف بالملكية الاعتبارية بل اطلاق جملة من الروايات المفصلة بين حج الاسلام وغيره الدالة على ان حج الاسلام يخرج من الاصل وغيره من الثلث، يشمل الحج النذري فان المستفاد من تلك النصوص ان الخارج من الاصل هو حج الاسلام لا غير ولو اوصى بالحج النذري يخرج من الثلث ولا حاجة إلى الرواية مع انها موجودة.
[١] الحكم بالتوزيع على الجميع هنا وعدم جواز التخصيص ببعض الديون كما هو الحال في غرماء المفلس هو التسالم عليه بينهم بلا خلاف ويدل عليه موثقة علي بن رئاب عن زرارة [١] (قال): سألت أبا عبد الله (أبا جعفر) (عليه السلام) عن رجل مات وترك عليه [١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب الدين والقرض ح ٥.