كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
صحيح ولكن صاحب المعالم ناقش في المنتقى في السند من وجهين: احدهما: ان رواية محمد بن الحسين وهو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي نجران غير معهودة فتكون الرواية غريبة. وفيه: ان ما ذكره نشأ عن عدم عثوره لروايته عنه وعدم تفحصه في اخبار الكتب الاربعة، وقد روى محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران في موردين آخرين، فدعوى انه لا وجود لذلك غريبة [١]. ثانيهما: ان رواية سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بواسطة محمد بن الحسن غريبة أيضا، إذ لا رواية له عن محمد بن الحسن الصفار. وفيه أنه قد روى عن محمد بن الحسن في غير مورد أيضا [٢]، وروايته عن محمد بن الحسين بلا واسطة وان كانت كثيرة تبلغ ثمانين أو اكثر [٣]، ولكن قد يروى عن محمد بن الحسين بالواسطة كمحمد، الحسن الصفار، فانهما في طبقة واحدة ويجوز ان يروي عنه أيضا، نعم روايته عن محمد بن الحسن الصفار قليلة جدا، وهي خمسة موارد والاكثر روايته عن محمد بن الحسين بلا واسطة، فلا وجة للمناقشة في الرواية سندا. وقد حمل الشيخ هذه الصحيحة على ما إذا احرم العبد من غير اذن مولاه، وأما إذا كان مأذونا فالكفارة على السيد كما في صحيح حريز الاتي. وفيه: ان ما ذكره من الحمل بعيد جدا، لانه لو كان الاحرام
[١] التهذيب: ج ٩ ح ١٣٥٨ (الاستبصار: ج ٤، ح ٧٢٦.
[٢] التهذيب: ج ٢ ح ٥٣٢ وج ٤، ح ٢٤٦.
[٣] تبلغ رواياته عن محمد بن الحسين ٨٤ وعن محمد بن الحسين أبي الخطاب تبلغ ٨١ موردا.