كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
[ الدين بعد ذلك، فحينئذ لا يجب الاستقراض، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة. ] الاول: انه لا يجب الافتراض للحج إذا لم يكن له مال بقدر ما يحج به، وان كان متمكنا من ادائه بسهولة وبغير مشقة، لانه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ومجرد التمكن من وفائه لا يوجب صدق الاستطاعة بالفعل. نعم لو استقرض يجب عليه الحج، لانه استطاع وصار واجدا للزاد والراحلة، بناءا على أن الدين بنفسه لا يمنع عن الاستطاعة. وبعبارة أخرى ايجاد الموضوع غير واجب عليه، ولكن لو أوجده يترتب عليه حكمه لفعلية الحكم بوجود موضوعه، كما انه لا يجب الاستيهاب قطعا ولكن لو استوهب يجب، لانه يكون واجدا ومستطيعا بالفعل. الثاني: انه إذا كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجل لا يبذله المديون قبل الاجل، وتمكن من الا ستقراض والصرف في الحج ثم ادائه بعد ذلك ففي وجوب الاستقراض وعدمه وجهان. اختار المنصف (رحمه الله): الوجوب لصدق الاستطاعة حنيئذ عرفا. وفيه: ان للوضوع في الروايات، من كان له زاد وراحلة، ومن كان عنده ما يحج به، وإذا فرض ان المال الغائب لا يمكن صرفه في الحج، أو إذا لم يوجد لم يكن له مشعر، فليس عنده زاد