كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
القول بالاستقرار هنا لعدم الفرق بين البابين. نعم بناءا على ما قلنا من ان الاعتقاد بالعدم عذر مسوغ للترك لعدم امكان توجه التكليف إلى المعتقد بالخلاف لا مقتضى للاستقرار، لعدم شمول اخبار التسويف مورد العذر في الترك، لان الظاهر منها صورة التقصير في الترك، ومن اعتقد عدم الشرط وترك الواجب لا يصدق عليه المقصر. ولذا ذكرنا في التعليقة ان الاقوى عدم الاستقرار حتى إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء. المورد الخامس: في المانع الشرعي كاستلزام الحج ترك واجب اهم أو ارتكاب محرم كذلك، فان اعتقد عدم مانع شرعي فحج فبان الخلاف فالظاهر الاجزاء كما في المتن، لان عدم وجود المانع الشرعي من الواجب أو الحرام لم يؤخذ في موضوع الحج، وانما اعتبرناه لاجل التزاحم، ومن الواضح ان التزاحم بين الواجبين يتوقف على التنجز ووصول التكليفين، ولا عبرة بمجرد الوجود الواقعي، لان التزاحم انما هو لاجل عدم القدرة على امتثال الواجبين وعدم امكان الجمع بينهما في مقام الامتثال، ومن المعلوم، ان ذلك انما يتحقق بعد الوصول واما إذا كان جاهلا باحد الواجبين فلا معنى لعدم القدرة على امتثالهما. وبعبارة اخرى: التزاحم انما يتوقف على وصول الواجبين واما إذا لم يصل احدهما فلا تزاحم اصلا فإذا لا مانع من فعلية التكليف بالمهم كما لو لم يعلم بنجاسة المسجد وصلى فانه لا ريب في صحة صلاته لعدم تصور التزاحم بين الصلاة وازالة النجاسة فلا حاجة في الحكم بالصحة إلى الترتب، لانه انما يتصور في مورد التزاحم وعصيان الاهم وتركه، ومع الجهل بوجوب الازالة لا مزاحم حتى تحتاج إلى الترتب. وان اعتقد وجود المانع الذي هو اهم من الحج فترك الحج رعاية