كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٤
قال: ان ترك مالا يحج عنه ججة السلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر، وان لم يكن ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك، ويحج عنه وليه حجة النذر، انما هو مثل دين عليه) [١]. والظاهر ان اطلاق لفظ الدين على نذر احجاج الغير انما هو بلحاظ تشبيهه بالدين من حيث قيام الولي بذلك، يعنى: كما ان ولي الميت له التصدي لاداء ديونه كذلك له ان يقوم بالحج عنه في مورد نذر الاحجاج إذا لم يتمكن هو من ذلك، ولو كان دينا حقيقيا لزم خروجه من الاصل لا من الثلث. وبالجملة: لم يطلق الدين على مطلق الحج إلا على هذين الموردين فحال الحج حال سائر الواجبات، فلا فرق بين الحج وغيره، والقضاء غير ثابت على نفسه فضلا على الولي بعد موته. ثم انه ذهب جماعة، إلى وجوب القضاء من الثلث، واستدلوا، بصحيحة ضريس المتقدمة وصحيحة ابن أبي يعفور [٢] الدالتين على ان من نذر الاحجاج ومات قبله يخرج من ثلثه، ولو كان نذر الاحجاج كذلك مع كونه ماليا محضا فنذر الحج بنفسه اولى بعدم الخروج من الاصل، وفيه: اولا ان الاصحاب اعرضوا عن هذين الخبرين، ولم يفت احد بالحكم المذكور من موردهما، فحينئذ ان قلنا بعدم وجوب القضاء اصلا كما هو المختار فلا كلام، ولو قيل بالقضاء فلا بد من الخروج من الاصل، لانه واجب مالي، وحاله حال ساير الديون، كما اختاره جماعة اخرى.
[١] الوسائل: باب ٢٩ وجوب الحج ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢٩ وجوب الحج ح ١ و ٣.