كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤
[ (مسألة ٩١): الظاهر ان المراد بالبلد هو البلد الذي مات فيه [١] كما يشعر به خبر زكريا بن ادم - ره - سألت أبا الحسن (ع) عن رجل مات واوصى بحجة أيجزيه ان يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال ماكان دون الميقات فلا بأس به. مع انه اخر مكان كان مكلفا فيه بالحج. وربما يقال انه بلد الاستيطان، لانه المنساق من النص والفتوى وهو كما ترى. وقد يحتمل البلد الذي صار مستطيعا فيه، ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة. والاقوى ما ذكرنا وفاقا لسيد المدارك - ره - ونسبه إلى ابن ادريس - ره - ايضا وان كان الاحتمال الاخير - وهو التخيير - قويا جدا. ] الميقات، والظاهر فساد الاجارة لان المرخص من التصرف في مال الميت انما هو الاستئجار من البلد وإما من غيره فغير مأذون فيه ولكن المؤجر يضمن للمستأجر اجرة المثل وفساد الاجارة لا ينافي صحة العمل الصادر من المستأجر وفراغ ذمة الميت به. فظهر ان المال الزائد في مورد الحج الثابت في ذمة الميت ينتقل إلى الورثة وفي مورد الوصية باق على ملك الميت ويصرف في جهاته. ولا يخفى ان عبارته (قده) موهمة لا نتقال المال إلى الورثة في كلا الموردين وقد عرفت خلافه.
[١] لو قلنا بوجوب الحج من البلد مطلقا أو في خصوص مورد الوصية فهل هو بلد الموت أو بلد السكنى، أو البلد الذي صار فيه