كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
عشر من الفصل الآتي جزم بالتعميم. وكيف كان فالظاهر عدم وجوب الاستنابة فان الروايات لا يستفاد منها ذلك، اما روايات الشيخ الكبير فموردها حج الاسلام كما هو واضح جدا فان موردها الشيخ الذي لم يحج قط فلا يتصور في حقه الحج الافسادي والعقوبتي. واما صحيح الحلبي فظاهره أيضا حج الاسلام لقوله: (وان كان موسرا) فان اليسار يناسب حج الاسلام الاصلي المعتبر فيه اليسار، فتعميم الحكم للحج العقوبتي يحتاج إلى دليل وهو مفقود. نعم صحيح ابن مسلم مطلق من حيث اقسام الحج من الاصلي والعقوبتي لقوله: (لو ان رجلا اراد الحج) ولكن قد عرفت انه اجبني عن المقام لان مورده الحج التطوعي الارادي ولا يشمل الحج الواجب باصل الشريعة. واما الحج النذري: فان كان مقيدا بسنة معينة أو كان غير معين وعجز عن المباشرة، فمقتضي القاعدة بطلان النذر لعدم القدرة على الامتثال فلا مورد للاستنابة، واما نذر الصوم إذا صادف يوم العيد أو السفر فانما وجب قضائه للنص [١] وإلا فمقتضى القاعدة هو البطلان ولم يرد أي نص في المقام. وإذا استقر عليه الحج النذري وتنجز ولكنه تركه اختيارا أو عصيانا ثم عجز عن المباشرة، فالظاهر عدم وجوب الاستنابة لان الروايات الدالة على وجوب الاستنابة موردها الحج الاصلي وهي اجنبية عن الحج النذري فحاله حال الحج العقوبتي وهو معذور عند الله ولا يتمكن من الاتيان بنفسه ولا دليل على وجوب الاستنابة فيه.
[١] الوسائل: باب ١٣ من كتاب النذر ح ١.