كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
[ حافيا، وما في صحيحة الحذاء من أمر النبي صلى الله عليه وآله بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية، قضية في واقعة، يمكن أن يكون لمانع من صحة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك. ] وإن لم يكن الحج راكبا أرجح من جميع الجهات، فلا يجوز المشي حينئذ وإن كان أفضل، لما عرفت من كفاية رجحان المقيد دون قيده وكفاية رجحان ما، في متعلقه، وقد يتعلق بالركوب في حجه فان لم يكن الركوب في مورد راجحا لم ينعقد، لتعلق النذر بخصوصية غير راجحة، كما لو نذر أن يصلي صلاة الفجر دائما في البيت. نعم لو تعلق النذر بالطبيعي وكان راجحا ينعقد وإن وجد في ضمن خصوصية غير ر اجحة، كما لو نذر أن يصلي ركعتين في غرفته، وبالجملة، لابد من ملاحظة المتعلق، فانه إذا كان راجحا ينعقد النذر وإن كان غيره أفضل، وإن لم يكن راجحا لا ينعقد، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ كل يوم أو فرسخين، أو نذر أن يمشي يوما دون يوم. والحاصل، لا فرق في إنعقاد النذر وصحته بين تعلقه بالمشي في الحج إذا كان المشى راجحا في نفسه، وبين تعلقه بالحج ماشيا. وأما نذر الحفاء في الحج، فلاريب في إنعقاده، لانه من مصاديق المشي الراجح، كما لاريب في إنعقاده لو تعلق بالحج حافيا، هذا على حسب ما يقتضيه القاعدة، وأما في صحيحة الحذاء من أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها