كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
الامر بين التقديرين فيكون النص ظاهرا في الغاء اليمين ما دام الوالد حيا ولكن المتفاهم منه عرفا ان الغاء اليمين من جهة رعاية الوالد فلو اذن أو اجاز تنعقد اليمين لا انه لا تنعقد له يمين بالمرة مع وجود الوالد. وقد يقال: ان قوله (مع والده) وكذا قوله (مع زوجها ومع مولاه) قرينة على تقدير كلمة المعارضة إذ لو كان المراد نفي الوجود وان وجود الوالد مانع كان قوله (مع والده) زائدا لا حاجة إليه لان الولد طبعا يكون له والد وكذا الزوجة والعبد لابد ان يكون لهما زوج وسيد فذكر الوالد والزوج والسيد بملاحظة المعارضة والممانعة. وفيه: انه لو لم يقدر هذه الكلمات كانت اليمين الصادرة من الولد باطلة بالمرة ويكون المعنى عدم انعقاد يمين الولد دائما حتى يموت والده ويفقده مع ان الامر ليس كذلك قطعا لان غاية ما يستفاد من النص توقف انعقاد يمين الولد على اذن الوالد أو اجازته. والحاصل ان المستفاد من النص ان امر اليمين الصادرة من الولد أو الزوجة أو العبد راجع إلى الوالد، والزوج، والسيد وانه يعتبر في في انعقاد اليمين اذنهم ولا موجب لرفع اليد عن ظهور النص في عدم الانعقاد بدون الاذن. ثم انه هل المعتبر خصوص الاذن السابق كما استظهره المصنف (ره) من كلماتهم أو الاعم منه ومن اللاحق؟ مقتضى اطلاق النص عدم الفرق فان المستفاد منه ان الامر راجع إليهم وذلك لا يفرق بين الاذن السابق أو الاجازة اللاحقة إذ المقصود عدم استقلال الولد في يمينه واللازم عليه مراجعة ابيه في الالتزام باليمين سواء استأذن منه أو استجاز. ودعوى: ان اليمين ايقاع ولا تجرى الفضولية فيه اجماعا فلا تؤثر الاجازة اللا حقة.