كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
يحج عن الميت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزى عنه حتى يحج من ماله وهي تجزى عن الميت ان كان للصرورة مال وان لم يكن له مال) [١]. وصحيح سعيد الاعرج (عن الصرورة أيحج عن الميت؟ فقال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فان كانه له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزى عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال) [٢]. ومحل الاستشهاد في الصحيح الاول قوله: (فان كان ما يحج به عن نفسه فليس يجزى عنه) بدعوى: ارجاع: الضمير في قوله (فليس يجزي عنه) إلى الميت المنوب عنه والمستفاد من ذلك ان من كان له مال ولم يحج يجب الحج على نفسه وليس له ان يحج عن غيره ولا يجزى عن غيره ان حج عنه. وفيه: ان الظاهر من الصحيحة صحة الحج الذي حج به عن الغير وانما المستفاد منها مجرد الحكم التكليفي وعدم جواز الحج عن الغير لانه يوجب تفويت الحج عن نفسه ولا دلالة فيها على فساد ما حج به عن الغير كما هو المدعي فان الضمائر في قوله - ع - (عنه) و (له) و (ماله) كلها راجع إلى شخص واحد هو النائب ومقتضى ذلك كله ان ما حج به عن الغير لا يجزى عن النائب ولا يقع عن نفسه لا انه لا يقع عن المنوب عنه بل مقتضى ذيل الصحيحة صحة العمل الذي أتى به عن الميت وانه يقع عنه وتبرء ذمته وانما النائب لا تبرء ذمته عن الحج الواجب على نفسه فالصحيحة على خلاف المطلوب ادل. واوضح من ذلك الصحيحة الثانية فانها واضحة في الحكم التكليفي
[١] و
[٢] الوسائل باب ٥ من أبواب النيابة ح ١ - ٣.