كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
[ إلى بذل المال بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنية، فان كان هناك اجماع أو غيره على ان الواجبات المالية من الاصل يشمل الحج قطعا، واجاب صاحب الجواهر - ره - بان المناط في الخروج من الاصل كون الواجب دينا والحج كذلك فليس تكليفا صرفا كما في الصلاة والصوم، بل للامر به جهة وضعية فوجوبه على نحو الدينية بخلاف سائر العبادات البدنية فلذا يخرج من الاصل، كما يشير إليه بعض الاخبار الناطقة بانه دين أو بمنزلة الدين، قلت: التحقيق ان جميع الواجبات الالهية ديون لله تعالى سواء كانت مالا أو عملا ماليا أو عملا غير مالي، فالصلاة والصوم أيضا ديون لله ولهما جهة وضع فذمة المكلف مشغولة بهما، ولذا يجب قضائهما فان القاضي يفرغ ذمة نفسه أو ذمة الميت، وليس القضاء من باب التوبة أو من باب الكفارة، بل هو اتيان لما كانت الذمة مشغولة به ولا فرق بين كون الاشغال بالمال أو بالعمل، بل مثل قوله (لله علي ان اعطي زيدا درهما) دين الهي لا خلقي، فلا يكون الناذر مديونا لزيد بل هو مديون لله بدفع الدرهم لزيد ولا فرق بينه وبين ان يقول (لله علي ان احج) أو (ان اصلي ركعتين) فالكل دين الله ودين الله احق ان يقضى - كما ]