كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
والعمرة فلا كلام، وان لم تف إلا لاحدهما فقط فهل يقدم الحج ام لا؟ يقع الكلام تارة: في حج الافراد والقران واخرى في التمتع. اما الاول فهل يتخير بين الحج والعمرة لوجوب كل واحد عليه مستقلا أو يقدم الحج لاهميته وجهان؟. والظاهر هو التخيير لعدم ثبوت اهمية الحج على العمرة لان كل واحد منهما فريضة من فرائض الله تعالى، ولا منشأ لاهمية الحج على العمرة وعلى فرض تسليم الاهمية فانما هي فيما إذا كان المكلف بنفسه مباشرا ولا يتمكن من الجمع بينهما فيقدم مقطوع الاهمية أو محتملها والمفروض في المقام ان المكلف مات ولم يباشر العمل بنفسه وانما استقر عليه الحج والعمرة معا واشتغلت ذمته بفريضتين من فرائض الله وكون احدهما في نفسه اهم من الاخر لا يؤثر في اشتغال الذمة بالاهم. (وقد نظر (دام ظله) المقام بمن كان مدينا لمؤمن ولكافر ذمي وفرضنا انه لا يتمكن من ادائهما وكون احدهما مؤمنا والاخر كافرا لا يؤثر في تقديم احدهما من جهة الاشتغال وتفريغ الذمة). وأما الثاني وهو حج التمتع فان كان المال لا يفي إلا لاحدهما من العمرة أو الحج فهل يجري ما تقدم في حج الافراد من التخيير أو يتعين صرف المال في الحج الافرادي لاهمية الحج أو لا يصرف في شئ منهما؟ وجوه: اما احتمال التخيير فضعيف جدا لعدم جريانه في خصوص حج التمتع لارتباطه بالعمرة ولا يصح بدونها وإما عدم الصرف في شئ منهما فلتعذر قضاء ما وجب عليه فيعطي المال لورثته. وذكر بعضهم ان الحج يتقدم فيأتي بحج الافراد بدلا عن حج التمتع بدعوى: امكان استفادته من الرواية الآتية.