كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
لا يجب عليه لا مباشرة ولا نيابة فلا موضوع لوجوب القضاء عنه. ثم انك قد عرفت ان موضوع وجوب الاستنابة هو الحيلولة بينة وبين الحج بالعذر ولا عبرة باليأس أو رجاء الزوال إلا من باب الطريقية، يترتب على هذا انه لو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر هو الاجتزاء، لان الموضوع وهو الحيلولة الواقعية متحقق غاية الامر انه لا يعلم به ولا يدري بتحققه واقعا. فما ذكره السيد في المدارك من عدم الاجزاء لعدم وجود اليأس حين الاستنابة والمفروض عدم الوجوب مع عدم اليأس. ضعيف، لان اليأس وان لم يكن موجودا حين الاستنابة ولكن لا عبرة به لانه لم يكن قيدا في الوجوب ولم يكن مأخوذا في الموضوع وانما هو طريق إلى وجود العذر وتحقق الحيلولة والمفروض انها حاصلة واقعا، فموضوع وجوب الاستنابة متحقق. الامر السابع: لو تبرع عنه متبرع فهل يجزي ام لا؟ ذهب في المتن إلى الاول. والظاهر هو الثاني. وذلك لان المستفاد من النصوص لزوم الاحجاج والارسال إلى الحج والتجهيز إليه، ونشك في سقوط ذلك بفعل الغير تبرعا ومقتضى الاصل عدمه، بل مقتضي الاطلاق المتسفاد من الروايات وجوب الاستنابة، وان يكون حج الغير مستندا إليه بالتسبيب، فان الواجب عليه اتيان الحج مباشرة أو تسبيبا وشئ منهما لا يصدق على الحج التبرعي، فان الظاهر من قوله - ع -: (ليجهز رجلا) كما في روايات الشيخ الكبير ان يكون الحج الصادر من الغير بامره وتسببيه ولا دليل على سقوطه بفعل الغير تبرعا. وقد ذكرنا نظير ذلك في باب الخمس من عدم سقوطه بتبرع الغير.