كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠
ذكرنا تفصيل هذا البحث في قضاء الصلاة. الحاصل: ان الاقول في المسألة ثلاثة: الاول: ما اختاره المصنف - ره - من وجوب القضاء في مطلق الواجبات سواء كانت متعلقة للنذر ام لا، وسواء كان المنذور الحج ام غيره. الثاني: ما ذهب إليه بعضهم، من التفصيل من وجوب القضاء في متعلق النذر سواء كان الحج أم غيره وأما إذا لم يكن الواجب متعلقا للنذر فلا يجب القضاء. الثالث: ما ذهب إليه الشيخ صاحب الجواهر - قده - من التفصيل بين نذر الحج وغيره، وان المنذور لو كان الحج يجب القضاء ولو كان غيره لا يجب، فالقضاء ثابت في نذر الحج سواء كان نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة خاصة. ولا يخفي: انه لم يرد أي نص في المقام يدل على وجوب القضاء بالنسبة إلى الناذر ولا بالنسبة إلى وليه حال موت الناذر، فلابد من البحث على ما يقتضيه القاعدة. فنقول: اما ما اختاره المصنف - ره - فقد عرفت انه مبني على ان جميع الواجبات الالهية ديون لله تعالى ولها جهة وضع، وذمة المكلف مشغولة بها، ولا يسقط ما في ذمته إلا بتفريغ الذمة وتسليم العمل إلى المولى اما بالاتيان بنفسه أو بالقضاء عنه نظير الديون الشخصية للناس. وفيه: ما تقدم ان ما ذكره من حيث الكبرى مسلم، فان الايجاب والتكليف يقتضيان اشتغال ذمة المكلف، بل ذكرنا في الاصول ان الوجوب ليس إلا اعتبار شئ على ذمة المكلف وابرازه بمبرز كما هو الحال في ساير الاعتبارات الملزمة إلا ان الكلام في الصغرى اعني بقاء