كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
[ (مسألة ٩): إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن من الاتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه، لعدم وجوب الاداء عليه حتى يجب القضاء عنه [١]، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره. (مسألة ١٠): إذا نذر الحج معلقا على امر كشفاء مريضه أو مجئ مسافره فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب ] ثم انه قد اجاب بعضهم عن الخبرين، بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناءا على خروج المنجزات من الثلث وفيه: ان هذا تقيد لا موجب له على ان الاقوى خروج المنجزات من الاصل. وربما يحملان على النذر بدون اجراء الصيغة، أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات. وفيه: مضافا إلى ان ذلك تقييد لا موجب له، انه على ذلك لا يجب الخروج لا من الاصل ولا من الثلث لفرض البطلان فينحصر الجواب اما: بسقوطهما عن الحجية بالاعراض كما التزم به المشهور، أو بالعمل بهما في خصوص موردهما وهو نذر الاحجاج لعدم العبرة بالاعراض كما هو الصحيح عندنا.
[١] فان القضاء فرع ثبوت الاداء، فإذا لم يجب الاداء لعدم القدرة في وقته لا يجب القضاء، والنذر ليس إلا التزام نفساني لله تعالى في الامور المقدورة فالالتزام بنفسه يقتضي ذلك مع قطع النظر عن اشتراط التكاليف بالقدرة.