كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩
غير تقييد بمكان والاخر تعلق بالاتيان به من مكان خاص وخالف فحج من غير ذلك المكان ذكر في المتن انه تبرأ ذمته من النذر الاول لانه تعلق بطبيعي الحج وقد تحقق، غاية الامر قيده بنذر ثاني ووجوب آخر بايجاده في ضمن حصة خاصة فمتعلق نذر كل منهما يغاير الآخر وقد حصل الامتثال بالنسبة إلى النذر الاول وأما بالنسبة إلى النذر الثاني فقد خالفه ويجب عليه الكفارة وهكذا لو نذر ان يأتي بحج الاسلام من بلد كذا فخالف وحج من غير ذلك البلد فانه يجزيه عن حجة الاسلام ولكن يجب عليه الكفارة لخلف النذر. اقول: يقع الكلام في جهتين: الاولى: في صحة النذر الثاني وعدمها. لاريب في صحة النذر إذا كان متعلقه امرا راجحا كما إذا نذر ان يصلي في المسجد أو في الحرم الشريف أو يأتي بها جماعة ونحو ذلك من العناوين الراجحة فان الامر الاول تعلق باصل الطبيعة المطلقة والثاني تعلق بايقاعها في ضمن فرد راجح فلو اتى بالطبيعة في ضمن غير ذلك الفرد امتثل بالنسبة إلى الامر الاول لانه لم يكن مقيدا وانما تعلق بالطبيعي الجامع بين الصلاة جماعة وفرادى وأما بالنسبة إلى الامر الثاني فقد خالف ووجب عليه الكفارة وأما إذا لم يكن متعلقه راجحا كما إذا لم يكن للمكان المنذور رجحان فلا ينعقد كما هو كذلك في المقام لان اتيان الحج من بلده أو من بلد خاص لارجحان فيه شرعا فلا ينعقد النذر بالنسبة إليه. نعم لا يبعد صحته فيما إذا تعلق بالخروج مع القافلة الاولى للرجحان فيه لاحتمال عدم الوصول إلى الحج لو اخر السفر إلى القوافل اللاحقة. والحاصل: لو تعلق النذر بحصة خاصة لابد من ثبوت الرجحان في تلك الحصة وإلا فلا ينعقد كما إذا نذر ان يصلى صلاته اليومية في غرفة