كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
مورد بعض الروايات ذلك، كالروايات الواردة في الشيخ الكبير الذي لم يحج. ثم انه بعد الفراغ عن لزوم الا ستنابة مطلقا أو في خصوص من استقر عليه الحج، يلزم كون النائب صرورة كما في صحيح الحلبي ان لم يكن اجماع على الخلاف بل يلزم ان يكون رجلا كما في رواية الشيخ الكبير ولذا ذكرنا في المناسك ان الاحوط لزوما استنابة الرجل الصرورة إذا كان المنوب عنه رجلا حيا، كما في الروايات. الامر الثاني: هل يختص وجوب الاستنابة: بألياس عن زوال العذر، أو يعم الراجي للزوال؟ أيضا فيه خلاف المشهور الاختصاص باليأس بل ربما ادعى الاجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال، وذكر السيد في المتن ان المنساق من بعض الروايات اعتبار اليأس من زوال العذر. اقول: لم يرد في شئ من الروايات اليأس أو رجاء الزوال بل المذكور فيها عدم التمكن وعدم الطائفة والحيلولة بينه وبين الحج بمرض ونحوه. والظاهر ان المأخوذ في وجوب الاستنابة عدم الطاقة وعدم الاستطاعة واقعا كما في الروايات الواردة في الشيخ الكبير وإما صحيح الحلبي فان اريد بالحج المذكور فيه حج هذه السنة الذي حال بينه وبين الحج مرض أو حصر، فمقتضاه وجوب الاستنابة في هذه السنة حتى مع العلم بزوال العذر في السنة الآتية، وهذا مقطوع الخلاف، إذ لا نحتمل وجوب الاستنابة عليه في هذه السنة وعدم اتيان الحج بنفسه في السنة الاتية عند زوال العذر، فالمراد بالحج المذكور في صحيح الحلبي الذي حال المرض بينه وبين الحج هو مطلق الحج من دون ان يختص بسنة دون اخرى فان الواجب هو الطبيعي والفورية