كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
أو هو فحص عرفا. وانما المهم صدق عنوان العالم والجاهل ولا واسطة بينهما، فان كان عالما لا يجري في حقه الاصل بخلاف ما إذا كان جاهلا نعم انما يجب الفحص في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي، والشبهات الحكمية وفي ما إذا ثبت وجوبه بدليل خاص في الشبهات الموضوعية. وبالجملة: متى صدق عنوان الجاهل لا يجب عليه الفحص ويجوز له الرجوع إلى الاصل حتى في مثل مراجعة الدفتر والنظر إلى الفجر لاطلاق أدلة الاصول. نعم قد لا يصدق الجاهل في بعض موارد الفحص اليسير كالذي يتمكن من النظر إلى الافق بفتح عينيه ليرى الفجر فلا يجرى استصحاب بقاء الليل. وقد يستدل لوجوب الفحص بأنه لو لا الفحص لزمت المخالفة القطعية كثيرا. وفيه: أولا: النقض بموارد الشك في الطهارة والنجاسة فانه يعلم بمخالفة الاصول الجارية في موارده للواقع كثيرا. وثانيا بالحل: وحاصله: ان المكلف بالنسبة إلى نفسه لا يعلم بوقوعه في الخلاف وإلا لكان من العلم الاجمالي الجاري في التدريجيات ويجب الفحص حينئذ. نعم قد يعلم بتحقق المخالفة بالنسبة إلى سائر الناس، يعني قد يعلم بأن الاصول التي يجريها الناس كثير منها مخالفة للواقع، ولكن لا أثر لذلك بالنسبة إلى نفسه. والحاصل: استلزام اجراء الاصول المخالفة العملية كثيرا بالنسبة إلى نفسه ممنوع لعدم حصول العلم له بالمخالفة. وأما بالنسبة إلى الناس