كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
الغرماء من نفس الميت لا من الورثة ويكون المال باقيا على ملك الميت والغرماء يتلقون المال من الميت لا من الورثة ولا مانع اصلا من ملك الميت، فتكون الورثة اجنبية عن المال بالمرة وحالهم حال الاجانب في التصرف في التركة على حد سواء. نعم للوراث ولغيره التبرع باداء الدين أو بإتيان الحج كما ان للدائن الابراء فحينئذ لا يبقى موضوع للدين ويجوز للورثة التصرف في التركة لارتفاع موضوع الدين بالتبرع أو بالابراء. هذا كله على ما يقتضيه التحقيق من عدم انتقال التركة إلى الورثة إذا كان الدين مستغرقا. وإما على القول الاخر الذي ذهب إليه جملة من الاعلام من انتقال المال إلى الورثة. فكذلك لا يجوز لهم التصرف في التركة لانها متعلقة لحق الغير فعلى كل من القولين لا يجوز للورثة التصرف في التركة. وأما الثانية: فالصحيح فيها جواز التصرف في غير مقدار الدين ومصارف الحج فان المال على القول الصحيح لا ينتقل إلى الورثة بمقدار الدين وانما ينتقل المال إليهم في المقدار الزائد على الدين وقد عرفت انه لا مانع من ملكية الميت فالميت يملك كليا معينا من التركة والوارث يملك الباقي من المال المتروك ويجوز له التصرف بالمقدار الذي يملكه وله تطبيق الكلي على الافراد الخارجية نظير بيع صاع من صبرة فمقتضى القاعدة جواز التصرف. مضافا إلى السيرة القطعية القائمة على جواز التصرف للورثة وان كان الميت مديونا، وحمل السيرة على ما إذا كان الميت غير مديون اصلا حمل على فرد نادر جدا فان الاموات حتى الاغنياء قد يخلفون الدين ولا اقل من مهر زوجته. وذهب جماعة إلى عدم جواز التصرف حتى في فرض زيادة التركة