كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
[ لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد إلا إذا اوصى باخراج الثلث من دون ان يعين مصرفه. ومن دون ان يزاحم واجبا ماليا عليه. ] الوصية بناء على كفاية الميقاتية، فان الحج الميقاتي انما يكتفي به لا انه يجب الحج منه بحيث لو حج من غيره لم يكن مجزيا. وبعبارة اخرى: كفاية الميقاتية لا تنافي الاكتفاء بالحج البلدي أيضا وأما الاجرة الزائدة على الميقات فلا تخرج من الاصل لان الخارج منه انما هو الاجرة الواجبة، وكذا لا يؤخذ الزائد من الثلث إذا لم يوص به لان الثلث انما يوخذ منه إذا اوصى به وإلا فيرجع إلى الورثة. نعم لو اوصى بمطلق الثلث وصرفه في مطلق وجوه البر ولم يعين مصرفا خاصا له يجوز للوصي الاستئجار من أي بلد شاء لما فيه من الفضل وكثرة الاجر والثواب. وأما إذا عين مصرفا خاصا له يلزم صرفه فيه رعاية لمصلحة الميت ونظره. لكن هذا فيما إذا لم يزاحمه واجب مالي اخر. وأما إذا زاحمه واجب مالى اخر فليس للوصي صرف الثلث في مطلق وجوه البر. وقد ورد في باب الوصية انه لو اوصى بواجب وغيره وفرض ان الثلث لا يفي بهما يقدم الواجب ولا يقع التزاحم لان المستحب لا يزاحم الواجب والحج من غير الميقات من افراد غير الواجب، وما ورد في عبارة المصنف من قوله: (واجبا ماليا) فالمراد به الواجبات التي يبذل بازأئها المال كالصلاة والصيام ونحوهما التي تخرج من الاصل على رأيه ان لم يوص باخراجها من الثلث وإلا فمن الثلث.