كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢
[ (مسألة ٢٧): لو نذر الحج راكبا إنعقد ووجب ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل، لما مر من كفاية رجحان المقيد دون قيده [١]. نعم لو نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد، لان المتعلق حينئذ الركوب لا الحج راكبا، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين، وكذا ينعقد لو نذر الحج ] وبالجملة: لابد من ملاحظة الرجحان في متعلق النذر بنفسه، ولا يعتبر كونه أفضل من غيره، ولذا لو نذر زيارة مسلم بن عقيل (ع) ينعقد وإن كان زيارة الحسين (ع) أفضل بكثير، وكذا لو نذر أن يعطي درهما لشخص ينعقد وان كان إعطائه لشخص آخر أفضل لفقره ونسبه وحسبه. والحاصل، لا يعتبر في إنعقاد النذر ورجحان متعلقه بملاحظة جميع خصوصياته، بل يكفي رجحان أصل المنذور وإن كان غيره أفضل. وهنا قولان آخران: أحدهما: ان النذر ينعقد بالنسبة إلى أصل الطبيعة وأصل الحج، وأما بالنسبة إلى الخصوصية وصفة المشي فلا ينعقد، فيكون الحج واجبا والمشي إليه غير واجب. وفيه: إن الامر يدور بين صحته وبطلانه وأما التبعيض فلا وجه له، لان نذر الحج ماشيا إلتزام واحد وليس من قبيل تعدد النذر وإنحلاله كما أن القول الآخر وهو البطلان برأسه لاوجه له أيضا.
[١] قد يتعلق النذر بالحج راكبا، فلا ريب في صحته وإنعقاده