كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
من دون اذن الاب لعدم الدليل على الالحاق ومجرد اطلاق اليمين على النذر في بعض الاخبار لا اثر له لان الاستعمال اعم من الحقيقة بل المتفاهم عرفا ان النذر واليمين مفهومان متغايران ولا يتعدى حكم احدهما إلى الآخر إلا بالدليل. والمستفاد من الادلة عدم انعقاد نذر الولد إذا كان منافيا لحق الوالد لانه مرجوح وقد اعتبر الرجحان في متعلق النذر وأما إذا لم يكن منافيا لحقه ينعقد ولا يعتبر فيه اذنه وانما له الحل فإذا حله ونهاه عن العمل به ينحل لانه بقاءا يكون المتعلق مرجوحا. وبعبارة اخرى وجوب الوفاء بالنذر واجب مشروط برجحان متعلقه حدوثا وبقاءا فإذا نهاه الوالد عن العمل بالنذر يكون مرجوحا فينحل وأما جواز الحل للوالد فهو على مقتضى القواعد الاولية لان دليل الوفاء لا يشمله فله حله متى شاء. الثاني: نذر العبد وهو كاليمين لمعتبر الحسين بن علوان (ليس على المملوك نذر إلا ان يأذن له سيده) [١] بل المستفاد منه ان الحكم بالتوقف على الاذن في النذر اشد من اليمين، لما عرفت ان المراد بتوقف اليمين على الاذن عدم استقلال المملوك في يمينه ولزوم مراجعته إلى السيد في امر يمينه وعدم مزاحمته له وذلك لا يفرق بين تحصيل الرضا والاذن منه قبل اليمين أو بعده، ولكن مقتضى الجمود على ظاهر اللفظ في النذر اعتبار الاذن السابق المقابل للاجازة اللاحقة لان ظاهر كلمة الاذن الواردة في النص هو الرضا السابق. ثم ان المصنف وصف هذا الخبر بالضعف وذكر انه منجبر بالشهرة وقد ذكرنا غير مرة ان الانجبار لا اساس له ولم يعلم اعتماد المشهور على هذا الخبر ولو علم فلا اثر له فدعوى الانجبار ممنوعة كبرى وصغرى
[١] الوسائل: باب ١٥ كتاب النذر ح ٢.