كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
[ (مسألة ١٧): إذا كان عنده ما يكفيه للحج، وكان عليه دين ففي كونه مانعا عن وجوب الحج مطلقا - سواء كان حالا مطالبا به أو لا، أو كونه مؤجلا - أو عدم كونه مانعا إلا مع الحلول والمطالبة أو كونه مانعا إلا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة، أو كونه مانعا إلا مع التاجيل وسعة الاجل للحج والعود أقوال [١] والاقوى كونه مانعا، ] وراحلة، ولا عنده ما يحج به، ويكون الاستقراض حينئذ تحصيلا للاستطاعة. نعم إذا أمكن بيع الدين المؤجل بالنقد فعلا كما هو المتعارف، أو بيع المال الغائب بلا ضرر عليه، وجب الاستقراض أو البيع لصدق الاستطاعة حينئذ، لما عرفت ان الاستطاعة لا تختص بالزاد والراحلة عينا، بل يكفي وجودهما قيمة وبدلا. فلابد من التفصيل بين ما لا يتمكن من تبديله وصرفه في الحج، وبين ما يتمكن ويجب الاستقراض في الثاني دون الاول لان العبرة بتحقق ما يحج به عنده عينا أو قيمة وبدلا حتى بالاستقراض، فوجب الاستقراض مطلقا كما في المتن محل منع.
[١] إذا كان عليه دين، وكان له مال لا يفي إلا للدين أو الحج، فهل يقدم الحج أو الدين فقد اختلف العلماء في ذلك ذهب جماعة منهم كالمحقق والعلامة والشهيد إلى أن الدين بجميع أقسامه يمنع عن وجوب الحج، سواء كان الدين حالا مع المطالبة وعدمها أو مؤجلا سواء كان واثقا من الاداء بعد الحج أم لا.