كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
إلا ان الخبر ليس بضعيف بل هو معتبر فان الضعف المتوهم هو من ناحية الحسين بن علوان ولكنه موثق لان الكشي يمدحه والنجاشي يوثقه لقوله: (الحسن بن علوان الكلبي واخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة) وقد زعم بعضهم ان التوثيق راجع إلى الحسن اخيه ولكنه فاسد بل التوثيق راجع إلى الحسين نفسه لانه المقصود في الترجمة وكثيرا ما جرت عادة النجاشي ان يذكر شخصا من اقارب المترجم في ضمن ترجمة الشخص الذى عنونه. على ان العلامة ذكر عن ابن عقدة ان الحسن كان اوثق من اخيه واحمد عند اصحابنا. وفي كلامه دلالة على وثاقة الحسين أيضا مضافا إلى ذلك ان الحسين من رجال تفسير علي بن ابراهيم القمي. المورد الثالث: نذر الزوجة وقد استدل على الحاق نذرها باليمين وانه يعتبر الاذن من زوجها في انعقاده، بصحيح ابن سنان (ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا باذن زوجها إلا في حج أو زكاة أوبر والديها أو صلة رحمها) [١]. وفيه اولا: ان النص اخص من المدعى لان مورده عدم انعقاد النذر في مالها بدون اذن الزوج فالتوقف انما هو في الامور المالية ولا يشمل ما إذا تعلق النذر بغير الاموال كامور العبادة ونحوها فاسراء الحكم إلى النذر المتعلق بغير الاموال من القياس الذي لانقول به. وثانيا: انه لا يمكن الاخذ بظاهر النص ولابد من حمله على الجهة الاخلاقية لاشتماله على ما لا يقول به احد لان عدة من المذكورات لااشكال في عدم توقفها على اذن الزوج كالصدقة من مالها والهبة من
[١] الوسائل باب ١٥ كتاب النذر ح ١.