كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
[ (مسألة ٤٤): الظاهر ان ثمن الهدى على الباذل. واما الكفارات فان أتى بموجبها عمدا اختيارا فعليه، وان أتى بها اضطرارا، أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان [١]. ] وقد يكون كليا كالجهات بل قد يكون ميتا كثلث الميت وقد يكون جامدا كالوقف على المسجد. وأما الامر الخارجي التكويني كالبذل وعرض الحج فلا يمكن تعلقه بالكلي الجامع، فلابد من إرجاع ذلك إلى الشخصي غاية الامر مشروطا بعدم صرف الآخر ولو بنحو الشرط المتأخر بمعنى انه لو لم يأخذه الآخر أو لم يصرفه الآخر وجب عليه الصرف، فان سبق أحدهم وأخذه وصرفه في الحج يسقط الحج من الآخر، وأما لو لم يصرفه لم يسقط عن الآخر بل يجب عليه الاخذ منه والصرف في الحج لان الشرط - وهو عدم الصرف - حاصل فيجب عليه الحج بالفعل لفعلية الشرط. فما ذكره المصنف هو الصحيح وان مال إلى خلافه صاحب الجواهر.
[١] أما الكفارات العمدية فليس شئ منها على الباذل، لان الباذل لم يلتزم بشئ من ذلك، وانما صدر موجبها من المبذول له باختياره فهي عليه: وأما غير العمدية - وان كانت قليلة جدا لان كفارات الحج أكثرها في صورة العمد ولكن بعضها أعم من العمد والخطاء كالصيد - فقد توقف المصنف - ره - فيها في كونها عليه أو على الباذل. والظاهر: انه لا موجب للتوقف بل حالها حال