كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
[ على العمل المستأجر عليه لان المفروض وجوبه عن نفسه فورا وكونه صحيحا على تقدير المخالفة لا ينفع في صحة الاجارة خصوصا على القول بان الامر بالشئ نهي عن ضده لان الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وان كانت الحرمة تبعية فان قلت: ما الفرق بين المقام وبين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحة هناك كما إذا باعه عبدا وشرط عليه ان يعتقه فباعه حيث تقولون بصحة البيع ويكون للبايع خيار تخلف الشرط قلت: الفرق ان في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها مفوتة لوجوب العمل بالشرط فلا يكون العتق واجبا بعد البيع لعدم كونه مملوكا له بخلاف المقام حيث انا لو قلنا بصحة الاجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فورا فيلزم اجتماع امرين متنافيين فعلا فلا يمكن ان تكون الاجارة صحيحة وان قلنا ان النهي التبعي لا يوجب البطلان فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لاجل النهي عن الاجارة نعم لو لم يكن متمكنا من الحج عن نفسه يجوز له ان يؤجر نفسه للحج عن غيره. وان تمكن بعد الاجارة عن الحج عن نفسه لا تبطل اجارته بل لا يبعد صحتها لو لم يعلم باستطاعته أو لم يعلم بفورية الحج عن نفسه فآجر نفسه للنيابة ولم يتذكر ]