كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١
[ عدم اليأس. (الخامس): وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الاحرام وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقع المكنة مع الاطلاق، ومقتضى القاعدة وان كان هو القول الثالث الا ان الاقوى بملاحظة جملة من الاخبار هن القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الامر بسياق الهدي على الاستحباب. ] متمكن منه، فلا ينعقد، لاعتبار القدرة في متعلقه، وان كان متمكنا من المشي حين النذر ثم طرأ العجز، فلاريب في سقوط المشي للعجز عنه. وهل يبقى حينئذ وجوب الحج راكبا ام يسقط ذلك أيضا؟ فيه اقوال خمسة: مذكورة في المتن، وذكر المصنف - ره - ان مقتضى القاعدة هو القول الثالث، ولكن مقتضى جملة من الاخبار هو القول الثاني. فيقع الكلام تارة: فيما تقتضيه القاعدة، واخرى: فيما تقتضيه الاخبار. اما الاول، فمقتضى القاعدة هو القول الخامس مع زيادة فيه، بمعنى انه إذا كان النذر مقيدا بسنة معينة وطرء العجز عن المشي قبل الاحرام، يفسد النذر لعدم القدرة على متعلقه، وان كان مطلقا ينتظر المكنة، وان طرء العجز عن المشي بعد الاحرام يتم احرامه راكبا ولا يجوز له رفع اليد عن الاحرام، لوجوب اتمام الحج والعمرة كتابا [١] واجماعا وقد ذكرنا ان النذر لا يوجب تقييدا في الامر بالحج، بل هنا امران.
[١] واتموا الحج والعمرة لله. البقرة الآية: ١٩٦.