كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
[ إلا مع التأجيل والوثوق بالتمكن من اداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة وهي المناط في الوجوب، لا مجرد كونه مالكا للمال وجواز التصرف فيه باي وجه أراد، وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة. نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكن من الاداء، مع فعلية ] ويستدل لهم بأن الموضوع في وجوب الحج هو الموسر ومن كان مديونا ليس بموسر، وفي الصحيح (من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عزوجل: ونحشره يوم القيمة أعمى) [١] وكذا فسرت الاستطاعة في بعض الاخبار كرواية عبد الرحيم القصير باليسار (قال - ع - ذلك القوة في المال، واليسار قال: فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع؟ قال: نعم) [٢]. وفيه: ان اليسار المأخوذ في موضوع الحج مقابل العسر ومن يتمكن من اداء دينه بعد الحج بسهولة ومن دون مشقة فهو موسر. وبعبار أخرى: من كان متمكنا من إداء الدين وترك الحج فهو ممن ترك الحج وهو موسر، ومجرد اشتغال الذمة بالدين لايمنع من صدق اليسار. ومنهم من ذهب كالسيد في المدارك إلى أن المانع عن وجوب الحج
[١] الوسائل: باب ٦ وجوب الحج ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ٩ وجوب الحج ح ٣.